مركز المعجم الفقهي

14017

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 14 من صفحة 514 سطر 10 إلى صفحة 515 سطر 9 3 ص : بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنهما يحدث أنه كان في ملوك فارس ملك يقال له روذين ، جبار عنيد عات ، فلما اشتد في ملكه فساده في الأرض ابتلاه الله بالصداع في شق رأسه الأيمن حتى منعه من المطعم والمشرب ، فاستغاث وذل ودعا وزراءه فشكا إليهم ذلك ، فأسقوه الأدوية ، وأيس من سكونه ، فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له : اذهب إلى روذين عبدي الجبار في هيئة الأطباء ، وابتدئه بالتعظيم له ، والرفق به ومنه سرعة الشفاء بلا دواء تسقيه ولا كي تكويه ، فإذا رأيته قد أقبل بوجهه إليك فقل : إن شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين ، فتأخذ من دمه ثلاث قطرات ، فتسعط به في منخرك الأيمن تبرأ من ساعتك . ففعل النبي ذلك ، فقال الملك : ما أعرف في الناس هذا ، قال : إن بذلت العطية وجدت البغية ، قال : فبعث الملك بالرسل في ذلك فوجدوا جنينا بين أبويه محتاجين فأرغبهما في العطية ، فانطلقا بالصبي إلى الملك فدعا بطاس من فضة وشفرة وقال لأمه : امسكي ابنك في حجرك ، فأنطق الله الصبي وقال : أيها الملك كفهما عن ذبحي ، فبئس الوالدان هما ، أيها الملك إن الصبي الضعيف إذا ضيم كان أبواه يدفعان عنه ، وإن أبوي ظلماني ، فإياك أن تعينهما على ظلمي ، ففزع الملك فزعا شديدا أذهب عنه الداء ، ونام روذين في تلك الحالة فرأى في النوم من يقول له : إن الإله الأعظم أنطق الصبي ومنعك ومنع أبويه من ذبحه ، وهو ابتلاك بالشقيقة لنزعك من سوء السيرة في البلاد ، وهو الذي ردك إلى الصحة وقد وعظك بما أسمعك ، فانتبه ولم يجد وجعا ، وعلم أن كله من الله تعالى فسار في البلاد بالعدل .